سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الأول 11
رسائل
من المتجزي فلا يشمله الخبر الشريف ، ونظرا إلى مرفوعة أبي خديجة حيث يظهر منه اعتبار مجرد العلم ببعض الاحكام فان قوله « ع » - فانظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا - ظاهر كفاية العلم بقضية من القضايا في جواز قضائه ونفوذ حكمه ، ولا يحتاج إلى معرفة جل الاحكام ، وحينئذ ينافي ظهور المقبولة ويمكن أن تكون لفظة ( من ) بيانية لأن لفظة ( شيئا ) مبهم ، فالثابت كون لفظة ( من ) بيانية لا تبعيضية ، ويكون المراد : فانظروا إلى رجل منكم يعلم قضايانا ، لينطبق مع المقبولة ، لا أن تكون لفظة ( من ) تبعيضية بل كونها تبعيضية خلاف ما يقتضيه المقام والسياق ، فان الظاهر من السياق انه صلوات اللّه عليه كان في مقام نصب القاضي نصبا عاما ، وظاهر انه لا يناسب منصب القضاء مجرد العلم بحكم واحد وبقضية واحدة ، لعدم اقتضاء مناسبة الحكم والموضوع ذلك ولا المنصب يناسبه مع ما ورد ( من أن مجلس القضاء لا يجلسه إلا نبيّ أو وصي نبي ) ضرورة ان العالم بحكم واحد من الاحكام لا يليق بهذا المنصب ، مضافا إلى أن الجمود على لفظة شيء يقتضي كفاية العلم بشيء اي شيء وقضية أية قضية ، فالمناسب أن تكون لفظة ( من ) بيانية ، ويكفي احتمال إرادة البيانية منها في صيرورة هذا الخبر مجملا فتكون المقبولة مبينة له ورافعة لا جماله لأنها صريحة في إرادة العموم فلا مجال لجعله معارضا لها ، مع أن المرفوعة غير معمول بها فالمرجع هي المقبولة . ( لا يقال ) انه لا تنافى بين المرفوعة والمقبولة لامكان العمل بكلتيهما بمعنى ان يكون كل من المجتهد المطلق الذي تدل عليه المقبولة ، والمتجزي الذي تدل عليه المرفوعة منصوبا للقضاء ، . ( لأنا نقول ) انه بعد ما كان الخبران في مقام تحديد ما يعتبر في القاضي المنصوب فلا بد ان يكون الحسد المذكور جامعا ومانعا وإلا لا يكون الحد حدا له ، والمفروض اختلافهما فلا يمكن ان يكون المراد في